الأخبار

مجلة شؤون اجتماعية العدد 122     

العدد 122 - صيف 2014

أخذت المسؤولية الاجتماعية أهمية خاصة في عالمنا المعاصر لا سيما بعد أن تخلت الدولة عن بعض مهامها للقطاع الخاص الذي توسعت مهامه وتضاعفت أرباحه، واستحوذ على القطاعات الأكثر أهمية وربحية، مما جعل المسؤولية الاجتماعية واجباً على الشركات والمؤسسات، وأن تلتزم به بعد أن أصبحت هناك جائزة للمسؤولية الاجتماعية Iso 26000، وانطلاقاً من تلك يتضمن هذا العدد من المجلة بحثين عن المسؤولية الاجتماعية الأول: للدكتور " أحمد فاروق رضوان"  وعنوانه " إدراك اتصالات المسؤولية الاجتماعية للمنظمات : دراسة على عينة من طلبة العلاقات العامة بدولة الإمارات العربية المتحدة " ويشير الباحث إلى أن المعهد الدولي للتنمية الاجتماعية المستدامة عرف  المسؤولية الاجتماعية " بأنها مسؤولية المنظمة عن تأثير قراراتها وأنشطتها على المجتمع والبيئة المحيطة بها وأدائها لسلوكيات واضحة ولثقافة متوافقة مع التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع، وأخذه في الاعتبار توقعات الجماهير المعنية ذات العلاقة بالمنظمة ومتوافقة مع القوانين والقيم والسلوك الدولي ومتكاملة مع السياسات العامة للمنظمة"، كما عرفها البنك الدولي " بأنها التزام مؤسسات الأعمال بالمساهمة في التنمية المستدامة ، وذلك من خلال العمل مع العاملين وأسرهم والمجتمع المحلي والمجتمع ككل لتحسين مستوى معيشتهم على نحو يخدم الأعمال وتنمية المجتمع في آن واحد ".

وأظهرت الدراسة أن هناك وعياَ متزايداً لدى عينة الدراسة من طلبة العلاقات العامة بدولة الإمارات بمفهوم المسؤولية الاجتماعية للمنظمات وأهميتها وأنشطتها، وأن هناك اتجاهاً إيجابياً لدى أفراد العينة نحو المنظمات والشركات التي تطبق سياسات وأنشطة المسؤولية الاجتماعية وتفضيلهم للتعامل مع هذه الشركات وخدماتها، كذلك إلى ثقتهم فيها.

والبحث الثاني عن المسؤولية الاجتماعية في العدد للدكتورة " سارة صالح الخمشي " بعنوان " نحو ملامح استراتيجية وطنية مقترحة للمسؤولية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية " وقد لاحظت الباحثة أن هناك معوقات تواجه البرامج التي تحقق المسؤولية الاجتماعية بمنشآت القطاع الخاص من أهمها: ضعف مستوى ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى معظم أصحاب القرار بالمنظمات، ووجود فجوة بين مفهوم المسؤولية الاجتماعية والبرامج التطبيقية لتلك المسؤولية ، وضعف توفر الاستراتيجيات ، وغياب الشكل المخطط في أداء المسؤولية الاجتماعية ، وعدم توفر معايير أو مؤشرات يتم بها تقييم أداء المسؤولية الاجتماعية أسوة بالمعايير التي يتم بها تقييم الأعمال الاقتصادية.

وقد خلصت الباحثة إلى عدد من التوصيات منها : دمج استراتيجية المسؤولية الاجتماعية مع الاستراتيجية العامة للمنظمة، وإشراك العاملين في المنظمات وتحفيزهم لدعم برامج المسؤولية الاجتماعية.

والبحث الثالث: في العدد للدكتور " علي بن حسين القحطاني " بعنوان " فلسفة العلم ومعضلة تفسير السياسة الدولية في القرن الحادي والعشرين  " وقد أشار الباحث إلى أن المعرفة كانت تنحصر لقرون عديدة في المعرفة المثبتة عن طريق قوة المنطق والحجة للمفكر، أو عن طريق الأدلة الحسية، إلى أن ظهرت آراء بعض العلماء العلمية مثل نيوتن وانشتاين التي بينت أن هناك إمكانية أخرى للحصول على المعرفة العلمية وتطورها، وتعتمد تلك المعرفة على البراهين والقوانين العلمية، ويرى الباحث أن هناك إمكانية  لتبني فلسفة واقعية معتدلة وبراغماتية تؤكد على أهمية العقل والملاحظة والحس والتجربة والتعليل في دراسة الظاهرة السياسية بناء على معطيات الواقع والأدلة والبراهين القائمة.

والبحث الرابع في العدد للدكتورة " لانا بنت حسن بن سعد بن سعيد "  وعنوانه " الممارسة المبنية على البراهين في الخدمة الاجتماعية ومدى استعداد أعضاء هيئة التدريس لتبني هذا الاتجاه " وقد هدفت الباحثة في دراستها إلى: التعرف على مدى استعداد أعضاء هيئة التدريس لتدريس الممارسة المبنية على البراهين في تخصص الخدمة الاجتماعية، والتعرف على مدى إلمام أعضاء هيئة التدريس بالأطر النظرية لاتجاه الممارسة على البراهين في الخدمة الاجتماعية.

وقد لاحظت الباحثة أن المجتمع الأكاديمي السعودي والمتخصص في الخدمة الاجتماعية لديه وعي ومنهج جيد فيما يخص تدريس الممارسة المبنية على البراهين ، وأن هنالك قناعة لدى أعضاء هيئة التدريس لتبني هذا الاتجاه ضمن مقررات تدريس الخدمة الاجتماعية، وأوصت الباحثة بتشكيل مجلس لتعليم الخدمة الاجتماعية على المستوى المحلي والعربي، وإيجاد مؤسسات تدريبية لتتبنى التوجه نحو ممارسة مهنية مبنية على البراهين وأفضل الممارسات المهنية.

والبحث الخامس والأخير في العدد بعنوان " توجهات الرجال نحو المرأة  في الأردن " للدكتور " يحيى أحمد علي " والدكتور " خلود سويف مشعل " والأستاذ الدكتور " موسى سلامة حسن " وتهدف الدراسة إلى التعرف على توجهات الرجال ومشاعرهم نحو النساء من خلال استخدام مقياس التوجهات الذي طوره كل من سبنس وهلميرك، وهذا البحث مهم لأنه يتناول موضوعاً قد يعتبر حديث العهد في الوطن العربي، لأن مثل تلك التوجهات ظلت غامضة، وقد لا يجوز الإفصاح عنها ، وقد أظهرت الدراسة أن هناك توجهات سلبية للذكور تجاه المرأة، إذ بلغ المتوسط الحسابي لتوجهات الرجال نحو النساء 33 نقطة مقابل 71.5 نقطة فيما يتعلق بمشاعر الرجال نحو النساء، وبجمع التوجهات والمشاعر معاً بلغ المتوسط الحسابي للتوجهات نحو المرأة 46.2 نقطة، وهذا يشير إلى تدنٍ بشكل عام فيما يتعلق بالنظرة الاجتماعية للمرأة، وقد أظهرت الدراسة أن هنالك تحسناً في توجهات الرجال نحو المرأة لدى ذوي  مستوى التعليم المرتفع، ولدى ذوي الدخل المرتفع ، وأنه كلما ارتفع مستوى التعليم أو الدخل ارتفعت التوجهات والمشاعر نحو المرأة، ويرى الباحثون أن هنالك حاجة لمراجعة أسس التنشئة الاجتماعية والمناهج الدراسية لتعديل صورة الرجال نحو المرأة.

وباللغة الإنجليزية يتضمن العدد بحثاً عن " مفهوم صورة الجسم كما يراها طلاب جامعة القدس للدكتور " عمر الريماوي " والدكتور " عبد السلام حمارشه ".

وبمناسبة الاحتفال بالشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014 تنشر المدجلة مقالتين:

 الأولى: للباحث "الدكتور " لبيب أحمد بصول - " الحضارة والثقافة " .

 والثانية: للدكتور " يوسف محمد شراب - " الشارقة عراقة الماضي ونضارة الحاضر"

شؤون اجتماعية